حمودة: هيكل من قدم عرفات لناصر وهذا دوره للاعتراف بمنظمة التحرير

الفجر  |  قبل ( 2 ) شهر

قال الكاتب الصحفي عادل حمودة، رئيس مجلس تحرير جريدة الفجر، إن محمد حسنين هيكل، الكاتب الصحفي هو أول من قدم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأضاف "حمودة" خلال تقديم برنامجه "واجه الحقيقة" المذاع على فضائية "القاهرة الإخبارية" مساء اليوم السبت:  "آخر قدمه هيكل إلى عبد الناصر هو ياسر عرفات، كنت اجري حوار مع ياسر عرفات في قصر السلام علي مائدة إفطار عندما تلقيت اتصالا من هيكل يسألني أين أنا؟".

وتابع: "وعندما أخبرته أنني مع أبو عمار عرض أن نأتي إليه في مزرعته في برقاش إذا ما وافق أبو عمار، ذهبنا إليه أنا وأبو عمار وأنا لنتناول الغداء معه. في الطريق سمعت من أبو عمار قصته مع هيكل. تبدأ القصة في ستينات القرن الماضي عندما كون مجموعة من الشباب الفلسطيني العامل في الكويت منظمة فتح منهم ياسر عرفات وخالد الحسن وفاروق قدومي وخليل الوزير وغيرهم".

واستطرد: "لكن المنظمة الوليدة أثارت قلق عبد الناصر عندما راحت تنفذ عمليات فدائية ضد إسرائيل من سوريا، مما قد يورط مصر في حرب لا تستعد لها. بعد هزيمة يونيو جاء أبو عمار إلى القاهرة ومعه اثنين من القيادات ليقابلوا هيكل حتى يشرحوا له الدور الذي سيلعبونه معترفا بالأخطاء التي ارتكتبها المنظمة وطالت الأحاديث حتى قاربت الفجر".

وأردف: "رغم أن هيكل لا يتجاوز منتصف الليل في السهر. نقل هيكل ما سمع إلى عبد الناصر الذي قرر دعم المنظمة مادامت ستلعب دورا حقيقيا في القضية الفلسطينية، وفي الاجتماع الثاني بين هيكل وقيادات المنظمة طلبوا منهم أن يذهبوا معه إلى مكان ما، وبعد نصف ساعة في سيارته وجدوا أنفسهم أمام عبد الناصر شخصيا".

واستكمل حديثه: "منح اعتراف مصر بالمنظمة شرعيتها وكلف عبد الناصر اللواء محمد احمد صادق مدير المخابرات الحربية بتقديم ما تحتاجه المنظمة من سلاح وتدريب وتمويل. وفي أغسطس 1968 اقترح هيكل علي عبد الناصر أن يأخذ ياسر عرفات معه في رحلته المقررة ألي موسكو لتقديم المنظمة للقادة السوفيت باعتبارها حركة تحرير وطنية".

وأكمل: "وانضم أبو عمار إلى الوفد تحت اسم مستعار هو عبد الفتاح إبراهيم حتى لا تنتبه أجهزة الاستخبارات الأجنبية. وبتلك الرحلة أصبح للمنظمة شرعية دولية إضافة إلي دعم سوفيتي بأسلحة كانت قيمة الدفعة الأولي نصف مليون دولار".