آخر الأخبار

رد حكومي عاجل على قرار محافظ شبوة إقالة لعكب

العربي نيوز - أخبار  |  قبل ( 5 ) يوم

العربي نيوز - عدن:

ردت الحكومة على تصعيد محافظ محافظة شبوة البرلماني المؤتمري عوض محمد بن الوزير العولقي، بإصداره قراراً بإقالة قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة العميد عبد ربه لعكب، واثنين من قيادات الوحدة الأمنية.

جاء ذلك عبر إصدار وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان قراراً بتعيينات في قيادة قوات الأمن الخاصة بمحافظة شبوة، متجاهلة قرار العولقي بإقالة العميد لعكب.

وأفادت مصادر أمنية بأن وزير الداخلية أصدر توجيهات عاجلة بإنفاذ قراره رقم (147) قضى بتعيين المقدم علي محمد طعموس القميشي، أركان لفرع قوات الأمن الخاصة بشبوة، والمقدم ناصر محمد عبدالله الخليفي رئيساً لعمليات فرع قوات الأمن الخاصة بشبوة وقائداً لوحدة مكافحة الإرهاب.

ويمثل القرار رداً مفحماً على تجاوز العولقي صلاحيات الوزير حيدان، كون قرارات التعيين والإقالة في قيادة الوحدات الأمنية من مهام أعلى سلطة أمنية في الجمهورية ممثلة بوزير الداخلية.

يأتي هذا بعد أن فاجأ المحافظ العولقي، الجميع بقرارات صادمة تستهدف قيادة قوات الأمن الخاصة في المحافظة، خدمةً لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات.

ذلك ما أعلنه في وقت سابق اليوم، مكتب الإعلام في محافظة شبوة، بإصدار المحافظ العولقي قرارات إقالة لقائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة العميد عبد ربه لعكب، وقياديين آخرين في الوحدة الأمنية ذاتها، في خطوة غير متوقعة تأتي بعد نجاة العميد لعكب من محاولة اغتيال نفذتها مليشيا ما يسمى "دفاع شبوة" في مدينة عتق، أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه في 19 يوليو الماضي.

وقال مكتب الإعلام في محافظة شبوة، على صفحته في "فيس بوك"، إن "المحافظ أصدر القرار رقم (29) لسنة 2022م، بشأن معالجة آثار الأحداث المؤسفة التي حصلت بين قوات الأمن الخاصة شبوة واللواء الثاني دفاع شبوة، نص في مادته الأولى، على إقالة كل من: العميد عبدربه محمد صالح لعكب - قائد قوات الأمن الخاصة محافظة شبوة، وقائد معسكر القوات الخاصة أحمد محمد حبيب درعان، ومنع ناصر الشريف - مدير مكتب القائد المقال من دخول معسكر القوات الخاصة؛ وعدم التعامل معه بالمطلق، واستمرار تكليف العميد أحمد ناصر لحول - قائداً لقوات الأمن الخاصة محافظة شبوة".

ولم يقف قرار المحافظ المؤتمري عند اقصاء قيادات قوات الأمن الخاصة بل تجاوز ذلك إلى الضغط على أسرتي اثنين من مرافقي العميد لعكب اللذين قتلا خلال محاولة الاغتيال الآثمة التي نفذتها مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة"، حيث خيرهما بين قبول الدية أو سجن لعكب.

وجاء في نص قرار العولقي: "يكلف مدير عام مديرية عسيلان بالجلوس مع أولياء دم القتيلين عوض عبد القادر بطيح، وأبوبكر عبد القادر النجار، من منتسبي القوات الخاصة؛ لطرح عليهم استعداد السلطة المحلية بدفع الديات الشرعية، وفي حال عدم رغبتهم في ذلك يتم توقيف جميع المشاركين والمتسببين في تلك الاحداث سواءً من قادة أو ضباط أو صف ضباط  أو جنود من قوات الأمن الخاصة أو اللواء الثاني - دفاع شبوة، في إدارة الأمن العام على ذمة التحقيق، وإحالتهم إلى القضاء".

يأتي هذا بعد أن كافأ العولقي، مليشيا "الانتقالي"، لقاء محاولتها اغتيال القائد الوطني لعكب، بإصداره قراراً بايقافه عن العمل، وإجباره على البقاء في منزله.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه المحافظ المؤتمري باللجنة الأمنية في المحافظة، خصص لمناقشة الوضع الأمني في المحافظة عقب تصعيد مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" التابعة لـ "الانتقالي"، ضد القوات الأمنية ومحاولتها اغتيال القائد لعكب.

وقال مكتب الإعلام في محافظة شبوة، إن "اللجنة العسكرية لتقصي الحقائق، عقدت اجتماعاً برئاسة المحافظ لمناقشة حيثيات التحقيقات وجمع استدلالات الحادثتين بِتبادل اطلاق النار بين القوات الخاصة وقوات دفاع شبوة في مدينة عتق".

مضيفاً أن "محافظ شبوة أوقف قائد القوات الخاصة عبد ربه لعكب وقائد (اللواء الثاني دفاع شبوة) وجدي باعوم، على خلفية صدامات مسلحة فيما بينهم الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود"، حد قوله.

وذكر أن "المحافظ ألزم الموقفين عن العمل بِعدم دخول المعسكرات، والبقاء في منازلهم الخاصة بهم، وعدم مُمارسة أي أعمال عسكرية بشكل مُباشر أو غير مُباشر، والامتثال تحت توجيهات اللجنة المُكلفة بالتحقيق، حتى ترفع تقريرها النهائي أو تصدر قرارات عُليا بهذا الشأن".

مشيراً إلى "تكليف المحافظ نائب مدير عام شرطة محافظة شبوة بِالقيام بِمهام قائد القوات الخاصة بكامل الصلاحيات، وأركان اللواء الثاني دفاع شبوة للقيام بمهام قائد اللواء الثاني".

ووفق إعلام شبوة، ألمح العولقي إلى أن توقيف القائد لعكب غير محددة وستظل رهناً إلى مستجدات العلاقة مع "الانتقالي" بقوله: "لجان التحقيق عادتًا ما تأخذ وقتاً في التحقيقات".

تأتي التطورات بعد أن أكدت قوات الامن الخاصة في محافظة شبوة امتلاكها الادلة الدامغة التي تدين مليشيا "دفاع شبوة" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للامارات، بتعمد استهداف القائد عبدربه لعكب وتنفيذ المحاولات المتكررة والساعية إلى استفزازاتها وتنفيذ "مخطط خطير" يهدف إلى إغراق المحافظة في الفوضى.

وقالت في بيان نشرته على حائطها بموقع "فيس بوك": أنها "تمتلك كافة اﻷدلة الموثقة على الاستهدافات التي تعرض لها منتسبوها بما فيها حادث اغتيال أفرادها وإطلاق النار على النقاط والمواقع التابعة لها وتضعها بين يدي اللجنة اﻷمنية بالمحافظة وقيادة وزارة الداخلية لجلب مرتكبيها للعدالة".

مضيفة: إن "جريمة الاغتيال هذه هي حلقة في مسلسل نشر الفوضى واستباحة الدماء واقلاق السكينة العامة، سبقتها حوادث عديدة من إطلاق للنار على النقاط والمواقع واستفزازات متكررة للضباط واﻷفراد أثناء تأدية واجباتهم اﻷمنية".

تابعت: "رغم التزام قوات اﻷمن الخاصة بتوجيهات اللجنة اﻷمنية والتشديد على كافة منتسبيها بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريد اشعال الفتنة، إلا أن الطرف اﻵخر لا يدرك خطورة تصرفاته". مؤكدة أنها "لن تتوانى في القيام بواجباتها وتنفيذ مهامها اﻷمنية وفق مسؤولياتها واختصاصاتها".

وأظهرت مشاهد فيديو مسربة، من كاميرات مراقبة، ميليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" متلبسة بجرم اعدادها المسبق لاستهداف قائد قوات الأمن الخاصة في شبوة العميد عبدربه لعكب، وتعمد تصفيته، ضمن مخططها لاغتيال القيادات الوطنية وتفجير الوضع وقلب الأوضاع رأساً على عقب في المحافظات المحررة.

يشار إلى أن الكمين المسلح الغادر من مليشيا "دفاع شبوة" التي كانت تعرف باسم "النخبة الشبوانية"، والتابعة للمجلس الانتقالي، جاء عقب هجوم مماثل على أفراد قوات الامن في نقطة الكهرباء، وأدى إلى إصابة 4 جنود بينهم المرافق الخاص، قبل أن يتوفى الأخير وآخر من أفراد الحماية، فيما نجا بأعجوبة القائد لعكب.

الأكثر قراءة