آخر الأخبار

استمرار انخفاض قيمة العملة اليمنية رغم القيادة الجديدة

اليمن نت  |  قبل ( 1 ) شهر

ساعدت الهدنة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين في تحقيق ما يشبه الاستقرار في البلاد منذ أن بدأت في بداية أبريل، مما قلل بشكل كبير من الأعمال العدائية على الخطوط الأمامية للبلاد، وجعل العديد من اليمنيين يأملون في أن نهاية الحرب قد تكون في الأفق.

لكن الاقتصاد اليمني، وخاصة عملته، لا يزال يكافح، تاركا ملايين اليمنيين في فقر، ويلقي بظلال من الشك على قدرة مجلس القيادة الرئاسية الحكومي، الذي أدى اليمين الدستورية في 19 أبريل/نيسان.

وفي ذلك الوقت، شهد الريال اليمني زيادة مرحب بها في قيمته، لكن الانتعاش المفاجئ للريال لم يدم طويلا، وانخفضت قيمته مرة أخرى.

وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة من البلاد، يتم بيع دولار واحد مقابل 1,100 ريال يمني، وهو سعر غير رسمي تستخدمه جميع شركات الصرافة، وهو مشابه للمستوى الذي كان عليه قبل ارتداد المجلس التشريعي الفلسطيني.

هذا على الرغم من تعهد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بتقديم 3 مليارات دولار لدعم الاقتصاد اليمني.

"من غير المرجح أن يتم إصلاح انخفاض قيمة العملة الوطنية قريبا، وتستمر هذه الأزمة لأسباب متعددة"، قال وفيق صالح، الباحث الاقتصادي اليمني، للجزيرة.

"تحتاج القيادة الجديدة والبنك المركزي اليمني [الذي تديره الحكومة] في عدن إلى إدخال تدابير مالية ونقدية أكثر صرامة لمراقبة ومراقبة الأنشطة المصرفية المتنوعة في البلاد. ما فعلوه لم يكن كافيا لإنعاش قيمة العملة المحلية".

وحتى عندما يصدر البنك المركزي اليمني في عدن، الذي يعمل بشكل منفصل عن فرع البنك المركزي اليمني في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، توجيهات وإجراءات جديدة لمواجهة انخفاض قيمة العملة، استمر الريال في الانخفاض في قيمته مقابل العملات الأجنبية.

وقال صالح إن "الصناعة المصرفية لا تزال تحت هيمنة السوق السوداء والمضاربين الماليين، خاصة وأن معظم شركات الصرافة التي تمتلك مبالغ ضخمة من العملة المحلية تعمل خارج سيطرة البنك المركزي اليمني في عدن".

اندلعت الحرب الأهلية التي حرضت الحوثيين المدعومين من إيران ضد الحكومة اليمنية في عام 2014 عندما استولى الحوثيون على صنعاء، قبل التدخل العسكري بقيادة السعودية في مارس 2015. وقد لقي مئات الآلاف من الأشخاص حتفهم نتيجة للصراع منذ ذلك الحين.

وعلى الجبهة الاقتصادية، كان التضخم والبطالة وانخفاض الصادرات وانخفاض قيمة العملة من المشاكل المستمرة.

منذ عام 2019، حظرت سلطات الحوثيين في صنعاء استخدام وتداول الأوراق النقدية الجديدة التي تطبعها الحكومة اليمنية.

وأثار القرار تفاوتا في قيم العملة، ففي حين أن الدولار الواحد يساوي نحو 1100 ريال يمني في الأراضي التي تديرها الحكومة، فإنه يجري حاليا مبادلته ب 557 ريالا يمنيا في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون.

نقص العملة الصعبة

يحتاج التجار والشركات في اليمن إلى عملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي لاستيراد المواد الغذائية – التي تستورد البلاد 90 في المائة منها – السلع الاستهلاكية أو الوقود أو غيرها من السلع.

وكان الهدف من الوديعة البالغة 3 مليارات دولار من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هو تزويد البنك المركزي اليمني في عدن بالعملة الصعبة.

ومع ذلك ، فإن المبلغ لم يصل بعد إلى البنك المركزي اليمني.

وقال صالح: "إن الدعم المالي الذي تعهدت به السعودية والإمارات في أبريل/نيسان لم يصل إلى حسابات البنك المركزي اليمني". وهذا سبب آخر لفقدان الريال اليمني تعافيه بعد المجلس التشريعي الفلسطيني".

وقال عبد الرحمن علي، وهو محاسب في شركة صرافة خاصة في عدن، للجزيرة إنه لا يزال هناك نقص في العملات الأجنبية في السوق، ولا تشير القيادة السياسية الجديدة بالضرورة إلى أن الأمور ستتحسن.

وقال علي: "أنا سعيد لأن لدينا قيادة جديدة". لكن ما يهم هو الرؤية والاستراتيجيات التي لديهم والتي يمكن أن تنتشل الأمة من هذا الوضع الاقتصادي البائس".

ومن العوامل الأخرى التي تسهم في انخفاض قيمة العملة تفضيل العديد من اليمنيين الاحتفاظ بمدخراتهم بالعملات الأجنبية كضمانة ضد انخفاض قيمة الريال اليمني، وفقا لعلي.

عكس اتجاه هبوط العملة

أشارت القيادة الجديدة للحكومة اليمنية إلى أنها تدرك التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجهها البلاد، وتحاول الآن الحصول على المزيد من الدعم الإقليمي.

في 6 حزيران/يونيو، بدأ رشاد العليمي، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، زيارات رسمية إلى الكويت والبحرين ومصر وقطر، مع وضع الاقتصاد على رأس جدول الأعمال. ومع ذلك، لا تزال النتائج الملموسة غير موجودة.

وقال ماجد الداري، المعلق الاقتصادي ورئيس تحرير موقع "مراقبون برس" الإخباري، إن "زيارات المجلس التشريعي الفلسطيني إلى الخارج لم تسفر حتى الآن عن تأثير إيجابي على المجال المصرفي في اليمن، ولم يتم الإعلان عن أي تعهد بتقديم الدعم المالي للبنك المركزي اليمني خلال هذه الجولات". التعهدات دون تنفيذ لا يمكن أن تنعش الريال اليمني".

وسط استمرار عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، أوضح الاقتصاديون عدة خطوات يعتقدون أنها يمكن أن تساعد في عكس اتجاه انخفاض العملة اليمنية، مثل بدء صادرات النفط والغاز، التي تأثرت نتيجة للحرب.

سيتعين على الحكومة تنشيط مواردها، وخاصة النفط والغاز، لتوليد الإيرادات بالعملات الأجنبية. كما أنها تحتاج إلى خفض النفقات الحكومية بالعملة الأجنبية. على سبيل المثال، يجب دفع جميع رواتب المسؤولين اليمنيين بالريال اليمني، وليس بالدولار".

في أواخر عام 2021، بدأ البنك المركزي اليمني في عدن المزادات الأسبوعية للدولار الأمريكي، وهي خطوة تهدف إلى منع الريال اليمني من الانخفاض أكثر من خلال توفير العملة الصعبة للمستوردين والشركات التجارية. ومع ذلك، فإن الآلية المعتمدة لم تنعش قيمة العملة أو توقف انخفاضها.

أشار تقرير صدر مؤخرا عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، وهو مركز أبحاث يمني غير ربحي، إلى أن آلية البنك المركزي اليمني في عدن لبيع العملات الأجنبية في المزادات لا يمكن أن تكون حلا مستداما لأزمة انخفاض قيمة الريال.

وقال التقرير "هناك حاجة إلى مصدر دائم للسيولة النقدية ولن يتحقق ذلك إلا من خلال إنتاج النفط وتصديره بكامل طاقته حتى تستمر المزادات".

أما بالنسبة للمدنيين اليمنيين، فقد أدى الانخفاض المستمر في قيمة الريال اليمني إلى تضخيم إحباطهم من الحرب والقيادة السياسية اليمنية.

"بالنسبة لي، فإن الانخفاض المطرد للريال يعني أنه سيكون هناك بالتأكيد ارتفاع في الأسعار. وهذا يجعل الحياة أكثر صعوبة"، قال فهد أحمد، سائق سيارة أجرة في عدن، لقناة الجزيرة. "إن تشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني في أبريل والانخفاض اللاحق للدولار الأمريكي مقابل عملتنا جعلنا إيجابيين. والآن تبخرت آمالنا في حدوث تحسن اقتصادي".

المصدر: الجزيرة

The post استمرار انخفاض قيمة العملة اليمنية رغم القيادة الجديدة appeared first on اليمن نت.

الأكثر قراءة

لماذا يكره كونتي تشيلسي ؟

هاي كورة  |  قبل ( 31 ) دقيقة  |  ( 13 ) قراءة