آخر الأخبار

قرارات جمهورية مرتقبة بتعيينات في هذه المناصب

العربي نيوز - أخبار  |  قبل ( 1 ) شهر

العربي نيوز - عدن:

كشفت وكالة أنباء دولية، عن قرارات مرتقبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، بتعيين محافظين ومناصب عسكرية وأمنية، ضمن توجه التحالف بقيادة السعودية والإمارات لتمكين النظام السابق من الحكم في المحافظات المحررة.

جاء ذلك في تصريح نقله مراسل وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية للانباء في اليمن، أحمد الحاج، عن مصادر مطلعة في الحكومة، أفادت بقرب صدور قرارات تعيين تشمل محافظين ستشمل محافظة مأرب، بالإضافة إلى قادة عسكريين وأمنيين.

وقال الحاج في تغريدة على منصة التدوين المصغر "تويتر": "قرارات مرتقبة لرئيس مجلس القيادة د رشاد العليمي بتعيينات في مناصب حكومية رفيعة تشمل أيضاً عدداً من المحافظين ومدراء أمن ومناصب عسكرية وأمنية، وفقا لمصادر مطلعة".

يأتي ذلك بعد أن كشف مسؤول في الحكومة الشرعية، عن ضغوط سياسية كبيرة تمارس على نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب اللواء الشيخ سلطان بن علي العرادة، لتمرير قرار يتضمن تسليم مدينة مأرب لطارق عفاش.

جاء ذلك في تصريح لمستشار وزارة الإعلام اليمنية، مختار الرحبي، كشف فيه عن مؤامرة على مأرب، تبدأ بتعيين محافظ جديد للمحافظة بدلاً عن اللواء الشيخ سلطان بن علي العرادة.

وقال الرحبي في تغريدة على منصة التدوين المصغر "تويتر"، متحدثاً عن الشيخ العرادة: "يريدون التخلص منك ايها البطل تحت ذريعة التفرغ لمجلس القيادة مع أن مأرب اهم من مجلس جاء بطريقه يعرفها الجميع وسلم ما تبقى من سيادة".

مضيفاً: "يريدون الآن ادخال مأرب في مربع الصراع الداخلي والتخلص منها ومن تماسكها ونموذجها الفريد في ظل الحرب والهجوم عليها". مردفاً: "مأرب ستظل ركن الجمهورية رغم المؤامرات".

سبق ذلك تحذير أطلقته الناشطة السياسية والحقوقية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، من تحركات لإقالة الشيخ سلطان العرادة من منصبه محافظاً لمحافظة مأرب، على غرار إقالة محافظ حضرموت فرج سالمين البحسني.

وقالت كرمان في منشور على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "إقالة محافظ حضرموت البحسني مقدمة لإقالة العرادة، هكذا يريد السفير السعودي الأمر وهو ما سيحدث".

وأضافت مهاجمة مجلس القيادة الرئاسي: "مجلس الدنابيع أقل من سكرتارية للسفير.. من تغطى بالسعودية يستاهل البرد"، حد تعبيرها.

تحذير الناشطة السياسية تزامن مع حديث مصادر سياسية موثوقة، أن ضغوطاً كبيرة تمارس على نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب الشيخ اللواء سلطان بن علي العرادة لتمرير قرار بتسليم مدينة مارب لطارق عفاش.

وكشفت المصادر السياسية اليمنية، أن رئيس واعضاء مجلس القيادة الرئاسي الموالين للسعودية والامارات، يضغطون على الشيخ سلطان العرادة للموافقة على قرار تعيين محافظ لمأرب بدلاً عنه، من احد مشايخ قبيلة الجدعان او من مراد، المحسوبين على النظام السابق.

وذكرت المصادر المطلعة، أن "قيادة المملكة تؤيد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وكل من طارق عفاش وعيدروس الزبيدي، في ضرورة تعيين محافظ لمأرب من تيار النظام السابق وقيادات المؤتمر الشعبي جناح علي عفاش".

مشيرة إلى أن "المجلس الرئاسي حسم امر تعيين محافظ مأرب من بين الاسماء المرشحة، واستقر على تعيين القيادي المؤتمري (بجناح الرئيس السابق علي صالح عفاش)، ذياب بن معيلي".

ونوهت بأن ذياب بن معيلي، وزير النفط والمعادن بحكومة الانقلاب الحوثي العفاشي في العاصمة صنعاء، ثم مديرا لمكتب طارق عفاش قائد قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" الممولة من الامارات في الساحل الغربي "قد تم ابلاغه رسميا بالاستعداد لاستلام عمله".

وضغطت السعودية والامارات على الرئيس هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن، عبر عقد مشاورات دعت إليها مختلف الاطراف اليمنية وامتنع الحوثيون على حضورها، لنقل السلطة إلى مجلس قيادة رئاسي وإصدار قرار تضمن إعلان دستوريا يعطل الدستور والمرجعيات الثلاث للشرعية.

قضى القرار بتعيين القيادي المؤتمري عضو اللجنة العامة للمؤتمر، اللواء رشاد محمد العليمي رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي، وتعيين 7 اعضاء في المجلس لكل منهم صفة نائب رئيس، بينهم قادة الفصائل العسكرية المحلية الموالية لأبوظبي والرياض، والمتمردة على الشرعية والقوات الحكومية.

ضمت عضوية مجلس القيادة الرئاسي الذي فوضه الرئيس هادي في السابع من ابريل الجاري، كامل صلاحياته بضغط سعودي اماراتي: سلطان بن علي العرادة، وطارق محمد صالح عفاش، عبدالرحمن أبو زرعة، عبدالله العليمي، عثمان حسين مجلي، عيدروس الزبيدي، فرج سالمين البحسني.

ورأى مراقبون سياسيون للشأن اليمني، محليون وغربيون، أن "نقل السلطة من هادي ونائبه لا يستند إلى مسوغ دستوري شرعي، ويعتبر اسقاطا للشرعية اليمنية ومرجعياتها الثلاث، وانهاء للتحالف العسكري لدعمها بقيادة السعودية والامارات، ودفعا لقوى موالية لكل من الرياض وابوظبي للتفاوض مع الحوثيين وتقاسم حكم اليمن سلما أو خوض قواتها معركة حسم معهم".

مشيرين إلى أن "التحالف، بهذا التوجه الجديد، تخلى عن اليمن وامنه واستقراره، واستعدى الارادة الشعبية اليمنية الغالبة، لحماية دوله ومنشآتها النفطية من الهجمات الجوية الحوثية، وانقلب على الشرعية ومكوناتها السياسية وفي مقدمها تجمع الاصلاح وتضحياته الكبيرة في مختلف جبهات المعارك مع الحوثيين طوال سبع سنوات وتنكر لها في نهاية المطاف". حد قولهم.

ولفتوا إلى أن "من شأن هذه التغيرات الكبيرة أن تسفر عن واقع جديد يتصدر فيه النظام السابق للرئيس علي صالح بقيادة طارق عفاش المشهد، بعد افتتاحه فروعا للمكتب السياسي لقواته في محافظات شبوة ومأرب وتعز، ضمن توجه التحالف لإعادة نظام الرئيس السابق إلى الواجهة وتسليمه الزمام ودعمه سياسيا وعسكريا واقتصاديا" والبداية باعلان تقديم ثلاثة مليارات دولار.

منوهين بأن "التنافر القائم والطموحات المتضادة بين قوى فصائل التشكيلات العسكرية الموالية للرياض وابوظبي والممثلة بعضوية مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بنشوب خلافات قد تتطور لاشتباكات وحرب اهلية ستكون عواقبها اخطر اضعافا من الحرب التي شهدتها البلاد خلال السنوات السبع الماضية". لافتين إلى "وقائع اصطدام عدة بين القوات التابعة لهذه الفصائل". 

يشار إلى أن توجهات التحالف بقيادة السعودية والامارات حسب مراقبين للشأن اليمني "تسير منذ بداية العام الفائت باتجاه اسقاط سلطة الشرعية والجيش الوطني في المحافظات المحررة، وتقسيم اليمن الى دولتين او اقليمين اتحاديين مبدئيا، شمالي يحكمه نظام الرئيس السابق علي صالح عفاش بقيادة جناحه في المؤتمر الشعبي، وآخر جنوبي يحكمه المجلس الانتقالي الجنوبي".

الأكثر قراءة