آخر الأخبار

محافظ شبوة يفجر الموقف عسكرياً متحدياً الرئيس العليمي والقبائل تتداعى ! (صورة)

العربي نيوز - أخبار  |  قبل ( 1 ) شهر

العربي نيوز – شبوة:

فجر محافظ شبوة المعين بضغوط سعودية واماراتية البرلماني المؤتمري عوض محمد بن الوزير العولقي، الموقف عسكرياً في مدينة عتق، بإصداره توجيهات لمليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للإمارات، تستهدف قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة العميد عبدربه لعكب غداة إقالته من منصبه.

وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن المحافظ العولقي رفض توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، المتضمنة ايقاف قراره الصادر بإقالة قائد قوات الأمن الخاصة في شبوة، وموافاة المجلس ووزارة الداخلية بتقرير لجنة التحقيق في حادثة الاشتباكات التي دارت عقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها العميد لعكب.

موضحة أن العولقي وجه مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" التابع لـ "الانتقالي" بمحاصرة منزل العميد لعكب في مدينة عتق واقتحامه حال رفضه تسليم نفسه، في تحدٍ واضح للتوجيهات الرئاسية.

وأكدت المصادر انتشار مدرعات وأطقم تابعة للمليشيا في محيط منزل العميد لعكب، ما أثار سخط واستياء قبائل عسيلان التي استنفرت وتوافدت تباعاً دفاعاً عن منزل القائد الوطني، باعتبار توجيهات العولقي باقتحام المنزل غير قانونية ولا تمت للأعراف والتقاليد بصلة.

يأتي ذلك غداة إصدار العولقي، قرارات مفاجئة وغير متوقعة بإقالة العميد لعكب من منصبه قائداً لقوات الأمن الخاصة في شبوة، في تصرف صادم أثار استغراب الجميع، كونها تأتي في وقت كان من المتوقع محاسبة منفذي محاولة اغتياله من مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" في مدينة عتق، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه في 19 يوليو الماضي.

وقال مكتب الإعلام في محافظة شبوة، على صفحته في "فيس بوك"، إن "المحافظ أصدر القرار رقم (29) لسنة 2022م، بشأن معالجة آثار الأحداث المؤسفة التي حصلت بين قوات الأمن الخاصة شبوة واللواء الثاني دفاع شبوة، نص في مادته الأولى، على إقالة كل من: العميد عبدربه محمد صالح لعكب - قائد قوات الأمن الخاصة محافظة شبوة، وقائد معسكر القوات الخاصة أحمد محمد حبيب درعان، ومنع ناصر الشريف - مدير مكتب القائد المقال من دخول معسكر القوات الخاصة؛ وعدم التعامل معه بالمطلق، واستمرار تكليف العميد أحمد ناصر لحول - قائداً لقوات الأمن الخاصة محافظة شبوة".

ولم يقف قرار المحافظ المؤتمري عند اقصاء قيادات قوات الأمن الخاصة بل تجاوز ذلك إلى الضغط على أسرتي اثنين من مرافقي العميد لعكب اللذين قتلا خلال محاولة الاغتيال الآثمة التي نفذتها مليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة"، حيث خيرهما بين قبول الدية أو سجن لعكب.

وجاء في نص قرار العولقي: "يكلف مدير عام مديرية عسيلان بالجلوس مع أولياء دم القتيلين عوض عبد القادر بطيح، وأبوبكر عبد القادر النجار، من منتسبي القوات الخاصة؛ لطرح عليهم استعداد السلطة المحلية بدفع الديات الشرعية، وفي حال عدم رغبتهم في ذلك يتم توقيف جميع المشاركين والمتسببين في تلك الاحداث سواءً من قادة أو ضباط أو صف ضباط  أو جنود من قوات الأمن الخاصة أو اللواء الثاني - دفاع شبوة، في إدارة الأمن العام على ذمة التحقيق، وإحالتهم إلى القضاء".

وسبق أن كافأ العولقي مليشيا "الانتقالي"، لقاء محاولتها اغتيال القائد الوطني لعكب، بإصداره قراراً بايقاف الأخير عن العمل، وإجباره على البقاء في منزله.

ذلك ما أعلنه مكتب الإعلام في محافظة شبوة، بأن "اللجنة العسكرية لتقصي الحقائق، عقدت اجتماعاً برئاسة المحافظ لمناقشة حيثيات التحقيقات وجمع استدلالات الحادثتين بِتبادل اطلاق النار بين القوات الخاصة وقوات دفاع شبوة في مدينة عتق".

مضيفاً أن "محافظ شبوة أوقف قائد القوات الخاصة عبد ربه لعكب وقائد (اللواء الثاني دفاع شبوة) وجدي باعوم، على خلفية صدامات مسلحة فيما بينهم الأسبوع الماضي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود"، حد قوله.

وذكر أن "المحافظ ألزم الموقفين عن العمل بِعدم دخول المعسكرات، والبقاء في منازلهم الخاصة بهم، وعدم مُمارسة أي أعمال عسكرية بشكل مُباشر أو غير مُباشر، والامتثال تحت توجيهات اللجنة المُكلفة بالتحقيق، حتى ترفع تقريرها النهائي أو تصدر قرارات عُليا بهذا الشأن".

مشيراً إلى "تكليف المحافظ نائب مدير عام شرطة محافظة شبوة بِالقيام بِمهام قائد القوات الخاصة بكامل الصلاحيات، وأركان اللواء الثاني دفاع شبوة للقيام بمهام قائد اللواء الثاني".

ووفق إعلام شبوة، ألمح العولقي إلى أن توقيف القائد لعكب غير محددة وستظل رهناً إلى مستجدات العلاقة مع "الانتقالي" بقوله: "لجان التحقيق عادتًا ما تأخذ وقتاً في التحقيقات".

تأتي التطورات بعد أن أكدت قوات الامن الخاصة في محافظة شبوة امتلاكها الادلة الدامغة التي تدين مليشيا "دفاع شبوة" التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للامارات، بتعمد استهداف القائد عبدربه لعكب وتنفيذ المحاولات المتكررة والساعية إلى استفزازاتها وتنفيذ "مخطط خطير" يهدف إلى إغراق المحافظة في الفوضى.

وقالت في بيان نشرته على حائطها بموقع "فيس بوك": أنها "تمتلك كافة اﻷدلة الموثقة على الاستهدافات التي تعرض لها منتسبوها بما فيها حادث اغتيال أفرادها وإطلاق النار على النقاط والمواقع التابعة لها وتضعها بين يدي اللجنة اﻷمنية بالمحافظة وقيادة وزارة الداخلية لجلب مرتكبيها للعدالة".

مضيفة: إن "جريمة الاغتيال هذه هي حلقة في مسلسل نشر الفوضى واستباحة الدماء واقلاق السكينة العامة، سبقتها حوادث عديدة من إطلاق للنار على النقاط والمواقع واستفزازات متكررة للضباط واﻷفراد أثناء تأدية واجباتهم اﻷمنية".

تابعت: "رغم التزام قوات اﻷمن الخاصة بتوجيهات اللجنة اﻷمنية والتشديد على كافة منتسبيها بالتحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على من يريد اشعال الفتنة، إلا أن الطرف اﻵخر لا يدرك خطورة تصرفاته". مؤكدة أنها "لن تتوانى في القيام بواجباتها وتنفيذ مهامها اﻷمنية وفق مسؤولياتها واختصاصاتها".

وأظهرت مشاهد فيديو مسربة، من كاميرات مراقبة، ميليشيا ما يسمى "قوات دفاع شبوة" متلبسة بجرم اعدادها المسبق لاستهداف قائد قوات الأمن الخاصة في شبوة العميد عبدربه لعكب، وتعمد تصفيته، ضمن مخططها لاغتيال القيادات الوطنية وتفجير الوضع وقلب الأوضاع رأساً على عقب في المحافظات المحررة.

يشار إلى أن الكمين المسلح الغادر من مليشيا "دفاع شبوة" التي كانت تعرف باسم "النخبة الشبوانية"، والتابعة للمجلس الانتقالي، جاء عقب هجوم مماثل على أفراد قوات الامن في نقطة الكهرباء، وأدى إلى إصابة 4 جنود بينهم المرافق الخاص، قبل أن يتوفى الأخير وآخر من أفراد الحماية، فيما نجا بأعجوبة القائد لعكب.

الأكثر قراءة