آخر الأخبار

تدريبات إسرائيلية على توغل بري في العمق اللبناني

صحيفة الإندبندنت  |  قبل ( 1 ) شهر

اعتبرت إسرائيل امتناع الإدارة الأميركية عن تحديد موعد لانهاء النووية مع في فيينا، فرصة لتعزز إيران قدراتها النووية واستمرار جهودها لتوجيه ضربات ضد أهداف إسرائيلية في مختلف المجالات والمواقع.

وفي حين يرى الإسرائيليون ضرورة اتخاذ موقف حاسم لوقف المفاوضات، يسعى وزير الأمن، بيني غانتس، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، إلى إقناع واشنطن بموقف تل أبيب، مستنداً إلى معلومات كشف عنها خلال لقاءاته في واشنطن.

ووفق توقعات الإسرائيليين، قد تؤدي هذه المعلومات إلى وقف المفاوضات أو قيام الولايات المتحدة والدول المشاركة في المحادثات النووية بخطوة أحادية الجانب، وحتى احتمال الدخول في مواجهة مع إيران في الفترة القريبة.

المعلومات التي يتحدث عنها الإسرائيليون تكشف عن مخططات خطيرة لإيران، وتتوقع أن يدفع الكشف عنها إيران إلى تليين موقفها وإعلان موافقتها على إشراف دولي على .

الأمن الدفاعي والهجومي المشترك

في الوقت الذي بحث فيه غانتس الملف النووي الإيراني في واشنطن، كثف جيشه في تل أبيب تدريباته على حرب شاملة وضرب المنشآت النووية الإيرانية. وسيتم التركيز على هذه التدريبات في الأسبوع الأخير من المناورة الإسرائيلية الكبرى "عربات النار".

التدريبات ستركز على المنظومات الدفاعية والهجومية المشتركة. وتشمل إلى جانب هذه التدريبات توجيه ضربة ضد المنشآت الإيرانية والتدريب على حرب تشمل الجبهات كلها في آنٍ واحد.

وفي سياق الاستعدادات الإسرائيلية لمثل هذا السيناريو، لا يقتصر التدريب على مناورة "عربات النار"، ووفق المخطط الإسرائيلي ستنفذ فرقة المظليين المختارة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مناورة في قبرص للتدريب على العمل في منطقة غير معروفة تشبه منطقة لبنان.

مقتل عناصر من "حزب الله" يشعل الحرب

وعلى الرغم من أن التدريبات على الحرب الشاملة تنتهي في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل، فإن المخططات التي يضعها الجيش الإسرائيلي لشن هجوم على إيران، يحتاج تنفيذها إلى سنة على الأقل، وفق مسؤولين أمنيين.

والسيناريو الذي تركز عليه التدريبات هو أن يؤدي قصف إسرائيلي في إلى مقتل عناصر من "حزب الله"، فيرد الحزب بقوة لتدخل إسرائيل في قتال بالشمال، وتتدهور الأمور إلى حرب تنضم إليها والساحة الفلسطينية في الضفة.

ويشمل السيناريو عملية برية في العمق اللبناني، حيث تجد إسرائيل نفسها في مواجهة قاسية مع "حزب الله"، بعد إطلاق ثقيل لصواريخ على الجبهة الداخلية، وتكون نسبة الخسائر عالية في أوساط المدنيين، ما يولد ضغطاً متزايداً على الحكومة والجيش للرد جواً بصورة أشد. وبعد ذلك، إرسال قوة برية لعملية عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، على أمل وقف إطلاق الصواريخ.

في سياق انتقاد تصعيد التهديدات والتصريحات بشأن احتمال الحرب والتصعيد الأمني، حذرت جهات إسرائيلية القيادتين السياسية والعسكرية من مثل هذه التهديدات والتصريحات، في ظل واقع مؤكد بأن "(حزب الله) نجح خلال 16 عاماً، منذ حرب لبنان الثانية (2006)، في بناء منظومة هجومية ودفاعية لا تملكها دولة تدرج بين الدول المتوسطة من حيث القوة العسكرية، وهو ما يستدعي قيادة الجيش إلى إدراجه في جدول السيناريو الذي تشمله مناورة عربات النار، والعمل على سبل مواجهة هذه الحقيقة وخطورتها"، وفق الإسرائيليين.

أسابيع تبعد إيران عن النووي

جنباً إلى جنب التدريبات العسكرية، تواصل إسرائيل جهودها لمنع اتفاق نووي مع إيران. وقد استبق غانتس زيارته إلى واشنطن بحملة تحريض على إيران خلال ندوة شارك فيها في كلية رايخمان.

وقال غانتس، إن إيران تبذل جهوداً لاستكمال إنتاج ألف جهاز طرد مركزي متطور من طراز IR6 في موقع تحت الأرض، لافتاً إلى أن الثمن الباهظ في مواجهة التحدي الإيراني، عالمياً وإقليمياً، بات اليوم أعلى مما كان عليه قبل سنة وأقل مما سيكون عليه بعد سنة، الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات فورية تمنع إيران من أي تقدم في أي اتجاه.

ووفق ما عرض غانتس، فقد باتت إيران في وضع لا يمكن منعها من إنتاج وتشغيل أجهزة طرد مركزية متطورة. وقال، "باتت إيران على بعد أسابيع من تجميع مادة انشطارية تكفي لقنبلة أولى، وفي حوزتها 60 كيلو غراماً من المواد المخصبة بمستوى 60 في المئة".

شخصيات إسرائيلية في المرمى الإيراني

ضمن السعي لإنجاح زيارة غانتس إلى واشنطن، اختار جهاز الأمن العام (الشاباك) موعد الزيارة ليكشف عن أن إيران حاولت مرات عدة اختطاف شخصيات إسرائيلية رفيعة بينها وزير الأمن السابق موشيه يعالون.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن الشكوك راودت يعالون فأبلغ "الشاباك" الذي أحبط العملية.

ويدّعي الإسرائيليون أن "الشاباك" رصد خلال الأشهر الماضية "نشاطات للاستخبارات الإيرانية لتشجيع أكاديميين إسرائيليين ومسؤولين كبار في الأجهزة الأمنية على السفر إلى الخارج بهدف اختطافهم أو المساس بهم. ولتحقيق ذلك، انتحل عناصر الاستخبارات الإيرانية هوية محاضرين وصحافيين ورجال أعمال وتواصلوا مع الإسرائيليين عبر البريد الإلكتروني".

ونقل عن جهاز "الشاباك"، أن التوجهات للإسرائيليين جرت بواسطة البريد الإلكتروني، واستخدام عناوين بريد إلكتروني مشابهة لعناوين حقيقية معروفة للجهة الداعية في خارج البلاد، بعد تغيير حرف أو إشارة في العنوان، وتقمص هوية "مسروقة" من أجل إجراء الاتصال.

ووفق تقرير "الشاباك"، فإن الإيرانيين استخدموا أسماء معروفة لمعاهد أبحاث أو علامات تجارية معروفة أو عناوين أخرى يمكن التحقق منها عبر البحث عنها في الإنترنت.

الأكثر قراءة

إصابة 3 مواطنين بتعز جراء انفجار لغم

كريتر سكاي  |  قبل ( 2 ) ساعة  |  ( 15 ) قراءة